بدأت قريش بعد إنتصارها الأخير فى غزوة أحد فى تجهيز جيش كبير لملاقاة المسلمين مرة أخرى و ذلك , لإعتقادهم أنهم قادرون على هزيمة المسلمين و إنهاء دين محمد , فأخذت قريش تعد الجيوش و تعقد المعاهدات مع القبائل الأخرى للقضاء على المسلمين نهائياً , و لما علم رسول الله بذلك , أمر بحفر خندق كبير شمال المدينة , لأن باقى جهاتها محصنة بالنخيل و المنازل , أما من ناحية اليهود فنقضوا الإتفاق مع رسول الله فطردهم من المدينة و لجئوا إلى خيبر و أخذوا يحرضون الكفار ضد الرسول من جديد , تم حفر الخندق و أتصلت قريش بحلفائها من اليهود فى عشرة ألاف مقاتل حاصروا المدينة قرابة شهر كامل مقابل ثلاثة ألاف رجل فقط من المسلمين , ولكن الله تعالى أرسل ريحاً عاصفة إقتلعت خيام المشركين و هدمت حصونهم و أجبرتهم على رفع الحصار و العودة إلى مكة خاسرين و بذلك أنتصر المسلمون برعاية ربهم عز و جل و قدرته و شجاعة رسوله الحربيه , و صبر المسلمون مدة على الحصار و كان رسول الله يفاوض قبيلة غطفان , ليصرفهم عن قريش و بعد الإنتصار أوقف المفاوضات .
|